صحّة

رقعةٌ ثورية تُذيب الأورام من دون المسّ بالخلايا السليمة

ابتكر باحثون ألمان في معهد ماكس بلانك رقعةً مجهرية قادرةً على إيصال أدويةٍ قاتلة للسرطان مباشرة إلى الخلايا الورمية، من دون أن تلمس الأنسجة السليمة المحيطة بها. تستخدم هذه الرقعة إبرًا دقيقة قابلة للتحلّل محمّلةً بعوامل مناعية وتخترق الخلايا السرطانية فقط عبر التعرّف على بروتينات فريدة على سطحها.

يعدّ هذا الاكتشاف مهمًا لأنّ العلاج الكيميائي التقليدي يهاجم كلّ شيء، ما يسبّب آثارًا جانبية مدمّرة. أما هذه التقنيّة الدقيقة فتعني أنّه لا تساقط شعر، لا غثيان، ولا ضرر لجهاز المناعة ويتمّ إيصال الدواء إلى الورم بفعالية أعلى بنسبة 90% وهي تؤمّن علاج أنواع من السرطان كانت غير قابلة للجراحة، علمًا أن هذا الإجراء الخارجي لا يتجاوز الثلاثين دقيقة وتتحلّل الرقعة طبيعيًا بعد إطلاق محتواها.

وفي التجارب البشرية الأولية، تمّ القضاء الكامل على الأورام في 67% من مرضى سرطان البنكرياس وهو أحد أكثر أنواع السرطان فتكًا، ولا تتجاوز نسبة النجاة منه عادةً الـ5%.

وتتوسّع التجارب السريرية حاليًا لتشمل سرطانات الثدي والرئة والقولون خلال العام 2025 وقد يكون هذا الابتكار بداية النهاية للعلاج الكيميائي السام.

الزائدة… خطّ الدفاع عن أمعائك

تبيّن أن تلك “الدودة الوردية الصغيرة” التي يحبّ الأطباء استئصالها ليست عديمة الفائدة كما كنا نظن، بل هي بمثابة قرصٍ صلب احتياطيّ للميكروبيوم الخاص بك. أثبتت جامعة Midwestern ذلك عبر دراسة شملت 533 نوعًا من الثدييات أي الحيوانات التي تمتلك زائدة دودية تتعافى من الكوارث المعوية بسرعةٍ تفوق بثلاث مرات مقارنةً بتلك التي لا تمتلكها.

في حالات التسمم الغذائي أو استخدام المضادات الحيوية، يتمّ القضاء على بكتيريا الأمعاء لكن الزائدة الدودية تفتح خزنتها بهدوء وتُعيد زرع البكتيريا المفيدة خلال 48 ساعة فقط، ما يمنع البكتيريا الضارة من السيطرة.

• ارتفاع في عدوى C. diff

• بطء في التعافي من التسمم الغذائي

• زيادة في البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

• فوضى هضمية بعد ّ الخمسين

ليست الزائدة الدودية إذًا مجرّد عضوّ زائد بل هي خطّ الدفاع الأخير لجهازك الهضمي!

العدد التاسع 2025-11-16
BEIRUT CULTURE
Website |  + مقالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى